● سيمفونية التراث والجمال على مسارح جزيرة هانان: لوحة فلكلورية صينية تنبض بعمق التاريخ
● د. حيدر طارق الجبوري يُكرَّم ضمن أفضل 100 شخصية لعام 2026 في مهرجان روائع الإبداع الدولي في القاهرة..
● يوم السيادة العراقية.. محطة وطنية تؤكد استقلال القرار العراقي
● نزار ئاميدي: قرار السلم والحرب حق حصري للدولة في يوم السيادة
● السيد الحكيم: العراق حريص على ترميم علاقاته مع دول الجوار والابتعاد عن المحاور الإقليمية
● السفارة الصينية في بغداد تحتفي بالذكرى الـ77 لتأسيس جمهورية الصين الشعبية
● هيأة الإعلام والاتصالات: قرار المحكمة بشأن كورك لا يعيدها للعمل.. الديون باقية ومقراتها تظل مغلقة
● قرار مصري يقضي بإجراء أول ولادة طبيعية مجاناً يدعم صحة الأم والطفل ويخفف أعباء الأسر..
● الحكومة تجري حواراً مع واشنطن لاستثناء مطارات عراقية واستئناف الرحلات الإيرانية
● تحرير السفينة العراقية: بطولات "قبيلة بريهة" العراقية في إنقاذ سفينتها من قبضة القراصنة الصوماليين
● سيمفونية التراث والجمال على مسارح جزيرة هانان: لوحة فلكلورية صينية تنبض بعمق التاريخ
● د. حيدر طارق الجبوري يُكرَّم ضمن أفضل 100 شخصية لعام 2026 في مهرجان روائع الإبداع الدولي في القاهرة..
● يوم السيادة العراقية.. محطة وطنية تؤكد استقلال القرار العراقي
● نزار ئاميدي: قرار السلم والحرب حق حصري للدولة في يوم السيادة
● السيد الحكيم: العراق حريص على ترميم علاقاته مع دول الجوار والابتعاد عن المحاور الإقليمية
● السفارة الصينية في بغداد تحتفي بالذكرى الـ77 لتأسيس جمهورية الصين الشعبية
● هيأة الإعلام والاتصالات: قرار المحكمة بشأن كورك لا يعيدها للعمل.. الديون باقية ومقراتها تظل مغلقة
● قرار مصري يقضي بإجراء أول ولادة طبيعية مجاناً يدعم صحة الأم والطفل ويخفف أعباء الأسر..
● الحكومة تجري حواراً مع واشنطن لاستثناء مطارات عراقية واستئناف الرحلات الإيرانية
● تحرير السفينة العراقية: بطولات "قبيلة بريهة" العراقية في إنقاذ سفينتها من قبضة القراصنة الصوماليين

إعادة تدوير الفشل في أخلاقيات الإختيار السياسي

🛑فرجال... news

بقلم محمد الجوراني/ البصرة

مع كل إستحقاق إنتخابي أو تشكيل حكومي جديد ، تعود إلى الواجهة مشاريع الإصلاح و التغيير و مكافحة الفساد .

غير أن التجربة العراقية الممتدة لعقدين أثبتت أن الفشل لا يأتي بالضرورة من الخارج ، بل من داخل الغرف المغلقة التي تدار فيها القرارات .

إن المعضلة الأعمق التي تهدد أي مشروع نهضوي ليست في وضوح الأهداف ، بل في طبيعة الأدوات البشرية التي تناط بها مهمة التنفيذ .

و هنا يبرز خطر داهم كثيراً ما جرى التغاضي عنه وهو ظاهرة الإنتهازية المؤسسية المتمثلة بسماسرة المراحل الانتقالية .

إن الإشكالية الجوهرية التي تعترض أي مشروع إصلاحي طموح لا تكمن بالضرورة في الخصومة السياسية المعلنة أو في جبهات المعارضة الصريحة ، بقدر ما تكمن في ظاهرة الإنتهازية المؤسسية .

وهم نخبة من الفاعلين غير المؤدلجين الذين برعوا في فن البراغماتية الإنتهازية ، و يتقنون التنقل الإنسيابي بين ممرات النفوذ و فضاءات القرار ، بغض النظر عن هوية السلطة القائمة أو طبيعة المشروع المعلن .

هؤلاء الأفراد لا تحركهم رؤية إصلاحية ولا مرجعية فكرية ولا التزام مؤسسي ، محركهم الوحيد هو منطق الغنيمة و إقتصاد المنصب .

لقد مارسوا القفز التنظيمي بين مؤسسات و أحزاب و تيارات متباينة الأيديولوجيا .. بل و متناقضة في خطابها ، بحثاً عن موقع في دائرة صنع القرار .

كانوا حاضرين بشكل مباشر أو غير مباشر ، في غرف إدارة الأزمات خلال حقبات الإختلال الإداري ، إما كشهود صامتين شرعنوا للفشل ، أو كفاعلين أساسيين ساهموا في هندسته وإدامته .

و اليوم و مع تغير موازين القوى ، نشهد البعض عبر قنوات الضغط الناعم و شبكات المجاملات و وساطات النخب التقليدية .

يعيدون تسويق أنفسهم تحت عباءة الخبرة التراكمية و الدراية بالملفات ، في محاولة لإلتقاط فرصة جديدة لإعادة إنتاج رأسمالهم الرمزي ، و تأمين إمتيازاتهم المصلحية .

و هنا لا بد من الإلتزام بقواعد إجرائية صارمة .. حيث يتعين إجراء فحص تاريخي و مهني معمق ، لكل من يسعى للولوج إلى دائرة صنع القرار في موقع ما .

لذلك يجب الأخذ بالسجل الوظيفي و المهني و المسار الأخلاقي و المواقف السابقة لكل متقدم .

فالسيرة الذاتية لا تُبنى بالعلاقات العامة ، و التاريخ المهني لا يمكن تزييفه بخطاب إنشائي .

كذلك ضرورة توفر مبدأ الكفاءة الموضوعية لا الولاء الذاتي .

حيث تتطلب المرحلة الراهنة نخباً تكنوقراطية تتمتع بإستقلالية القرار و نزاهة الذمة ، و رأسمال مهني حقيقي قائم على الإختصاص و الخبرة القابلة للقياس .

لأننا بحاجة إلى مهندسي سياسات و أصحاب مشروع لا إلى انتهازيين يجيدون الخطابة التبريرية و يقتاتون على هوامش السلطة .

إن إعادة تدوير الكوادر التي كانت جزءاً عضوياً من بنية الأزمة ، هو بمثابة خطأ إصلاحي معلن ، بل تكرار لنفس الأخطاء بأدواتها .

فاليوم في ظل ضعف مؤسساتنا و تآكل ثقة المواطن ، لا نمتلك ترف تجريب المجرب أو إعادة إنتاج نفس النخب التي أثبتت عجزها .

إن التاريخ يعلمنا أن سقوط المشاريع الكبرى لا يبدأ بهزيمة في الميدان ، بل بتآكلها من الداخل عبر محيط فاسد من الإنتهازيين ..!!

فالثقة يجب أن تُمنح حصرياً لمن آمن بالفكرة و التزم بالغاية ، لا لمن رأى في المشروع مجرد رافعة للصعود الشخصي .

فالإختيار الصحيح هو نصف المعركة ، و النصف الآخر هو حمايتهم من محيط التسلق و الإنتهاز ، و بغير ذلك سنبقى ندور في حلقة مفرغة من إعادة إنتاج الفشل بعناوين جديدة ..!!؟؟