● سيمفونية التراث والجمال على مسارح جزيرة هانان: لوحة فلكلورية صينية تنبض بعمق التاريخ
● د. حيدر طارق الجبوري يُكرَّم ضمن أفضل 100 شخصية لعام 2026 في مهرجان روائع الإبداع الدولي في القاهرة..
● يوم السيادة العراقية.. محطة وطنية تؤكد استقلال القرار العراقي
● نزار ئاميدي: قرار السلم والحرب حق حصري للدولة في يوم السيادة
● السيد الحكيم: العراق حريص على ترميم علاقاته مع دول الجوار والابتعاد عن المحاور الإقليمية
● السفارة الصينية في بغداد تحتفي بالذكرى الـ77 لتأسيس جمهورية الصين الشعبية
● هيأة الإعلام والاتصالات: قرار المحكمة بشأن كورك لا يعيدها للعمل.. الديون باقية ومقراتها تظل مغلقة
● قرار مصري يقضي بإجراء أول ولادة طبيعية مجاناً يدعم صحة الأم والطفل ويخفف أعباء الأسر..
● الحكومة تجري حواراً مع واشنطن لاستثناء مطارات عراقية واستئناف الرحلات الإيرانية
● تحرير السفينة العراقية: بطولات "قبيلة بريهة" العراقية في إنقاذ سفينتها من قبضة القراصنة الصوماليين
● سيمفونية التراث والجمال على مسارح جزيرة هانان: لوحة فلكلورية صينية تنبض بعمق التاريخ
● د. حيدر طارق الجبوري يُكرَّم ضمن أفضل 100 شخصية لعام 2026 في مهرجان روائع الإبداع الدولي في القاهرة..
● يوم السيادة العراقية.. محطة وطنية تؤكد استقلال القرار العراقي
● نزار ئاميدي: قرار السلم والحرب حق حصري للدولة في يوم السيادة
● السيد الحكيم: العراق حريص على ترميم علاقاته مع دول الجوار والابتعاد عن المحاور الإقليمية
● السفارة الصينية في بغداد تحتفي بالذكرى الـ77 لتأسيس جمهورية الصين الشعبية
● هيأة الإعلام والاتصالات: قرار المحكمة بشأن كورك لا يعيدها للعمل.. الديون باقية ومقراتها تظل مغلقة
● قرار مصري يقضي بإجراء أول ولادة طبيعية مجاناً يدعم صحة الأم والطفل ويخفف أعباء الأسر..
● الحكومة تجري حواراً مع واشنطن لاستثناء مطارات عراقية واستئناف الرحلات الإيرانية
● تحرير السفينة العراقية: بطولات "قبيلة بريهة" العراقية في إنقاذ سفينتها من قبضة القراصنة الصوماليين

صدى الترددات الرقمية..بين وهم المخدرات الصوتية ومخاطر الإدمان السلوكي..

🛑فرجال... news

د.ثائرة اكرم العكيدي/كاتبة وباحثة

تثير ظاهرة ما يُسمى بـ (المخدرات الصوتية) أو (الرقمية) الكثير من الجدل والنقاش المتصاعد في الأوساط المجتمعية والعلمية حيث يُروج لها عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي على أنها بديل تقني خطير للمخدرات التقليدية عبر بث موجات ونغمات عبر سماعات الرأس قادرة على إحداث تلف دماغي واضطرابات عصبية حادة.

ومع ذلك تشير العديد من الدراسات والبحوث العلمية المحايدة إلى أن هذه المقاطع في جوهرها لا تحمل التأثير الكيميائي المدمر المباشر المرتبط بالمواد المخدرة والحبوب الدوائية بل هي في الغالب عبارة عن ترددات وموجات صوتية تُعرف علمياً باسم (النبضات ثنائية الأذن) أو (Binaural Beats) وهي تقنية وُجدت أساساً لمساعدة العقل على الدخول في مراحل مختلفة من الاسترخاء أو التركيز أو التأمل.

​ولكي يصل المستخدم إلى التأثير المنشود من هذه المقاطع على الجسم والدماغ تتطلب العملية طقوساً وأجواء خاصة ومحددة مثل استخدام سماعات الأذن بدقة عالية والانعزال التام في غرف مظلمة وهادئة لفترات زمنية معينة. فضلاً عن ذلك فإن أغلب الأصوات والملفات ذات التأثير العميق أو المصممة بدقة لإحداث استجابة ذهنية معينة لا تتوفر بصورة مجانية أو علنية على شبكة الإنترنت العمومية بل تُباع غالباً في منصات ومواقع غير شرعية أو مظلمة تستغل فضول الأفراد والترويج التجاري المضلل. وهنا يبرز السؤال الأهم والأكثر إلحاحاً أين يكمن الضرر الحقيقي لهذه الظاهرة إذا لم تكن مواد كيميائية مصنعة؟

​يكمن الضرر البالغ للأسف في الجوانب النفسية والسلوكية والعصبية غير المباشرة التي تؤثر على الفرد فالإكثار من الاستماع لهذه الترددات لفترات طويلة مع وجود تضارب لحظي في وصول النغمات المتفاوتة إلى قشرة الدماغ قد يؤدي إلى حالة من عدم الاتزان العصبي المؤقت والإرهاق الذهني الشديد والطنين الأذني المزعج. كما يكمن الخطر الأساسي والفعلي في الوقوع في فخ (الإدمان النفسي والسلوكي) والاعتماد العاطفي والذهني عليها كوسيلة وهمية للهروب من الواقع وقسوة ضغوط الحياة اليومية.

​وقد أشارت بعض المجموعات البحثية والتقارير الأكاديمية الصادرة عن جهات متخصصة مثل دراسات جامعة أوسلو في النرويج إلى أن هذا النوع من الإدمان الرقمي السلوكي ينعكس بصورة مباشرة وملحوظة على الصحة النفسية للمستهلك؛ فهو يحدث تقلبات مزاجية حادة وعزلة اجتماعية تدريجية واضطرابات عميقة في دورات النوم وأعراضاً شبيهة بالقلق والاكتئاب المزمن.

إضافة إلى ذلك قد تؤدي حالة الانفصال التام عن الواقع والتشنج العصبي الناتجة عن الاستخدام المفرط إلى التعرض لهلاوس سمعية وبصرية وقتية.

​وبناءاً على ذلك فإن الخطورة الكبرى لهذه الظاهرة لا تكمن في طبيعة الصوت في حد ذاته بل في الأثر النفسي العميق واستغلالها من قبل جهات غير مشروعة للتأثير السلبي على الفئات الهشة ولا سيما الشباب والأطفال الذين يعانون من اضطرابات أو قصور نفسي واجتماعي.

هذا الواقع يحتم على الجهات المعنية والمختصة تكثيف الجهود الرقابية والتوعوية للحد من انتشار هذه الممارسات الرقمية وحماية العقول من مخاطر الاستغلال الافتراضي..