🛑فرجال... news
في محاضرة حملت عنوان «التعاون الشامل بين الصين والدول العربية»، استعرض الأستاذ الدكتور لي يوانكينغ، المعروف عربياً باسم إبراهيم، ملامح السياسة الخارجية الصينية وأسس علاقاتها الدولية، مسلطاً الضوء على المبادئ الخمسة للتعايش السلمي بوصفها ركيزة أساسية في نهج الصين الدبلوماسي، وذلك ضمن أعمال الدورة التدريبية لمسؤولي الإعلام والصحافة في الدول العربية.
وأكد المحاضر أن المبادئ الخمسة للتعايش السلمي شكّلت، على مدى العقود الماضية، أحد المرتكزات النظرية الجوهرية للسياسة الخارجية الصينية، ولا تزال عناصرها الأساسية تحتفظ بأهميتها في إدارة العلاقات الدولية، مشيراً إلى أن هذه المبادئ حظيت بترحيب متزايد من جانب دول العالم منذ طرحها، لما تعكسه من توجه نحو التعايش والتعاون واحترام العلاقات بين الدول.
وأوضح الدكتور إبراهيم أن الصين تواصل تطوير شراكاتها العالمية وتوسيع مساحات الالتقاء بين مصالحها ومصالح الدول الأخرى، مع العمل على تعزيز التنسيق والتعاون بين الدول الكبرى، بما يسهم في بناء إطار للعلاقات الدولية يتسم بالاستقرار العام والتنمية المتوازنة.
وفي سياق حديثه عن علاقات الصين بمحيطها الإقليمي، أشار إلى أن بكين تستند إلى مفهوم «المودة والصدق والمنفعة المتبادلة والتسامح»، وإلى مبادئ دبلوماسية الجوار القائمة على اتخاذ الجيران أصدقاء وشركاء، بما يعزز الثقة المتبادلة ويفتح آفاقاً أوسع للتعاون المشترك.
كما تناول المحاضر النهج الصيني في التنمية والتعاون، وما يرتبط به من خصائص صينية في التعامل مع الشراكات الدولية، مع التركيز على أهمية التعليم والتبادل والمشاركة في بناء جسور التواصل بين الشعوب.
وتكتسب هذه الرؤى أهمية خاصة في العلاقات الصينية العربية، التي تعود جذورها إلى آلاف السنين، وشهدت عبر التاريخ تفاعلاً تجارياً وثقافياً وإنسانياً، فيما تتجه اليوم نحو آفاق أوسع من التعاون في مجالات الاقتصاد والتنمية والتعليم والإعلام والثقافة.
وتأتي هذه المحاضرة في إطار الدورة التدريبية المخصصة لمسؤولي الإعلام والصحفيين العرب، التي تمثل مساحة للتعرف عن قرب على التجربة الصينية وفهم توجهاتها في العلاقات الدولية، فضلاً عن تعزيز التواصل الإعلامي والثقافي بين الصين والدول العربية، بما يدعم بناء جسور المعرفة والصداقة ويفتح المجال أمام شراكات مستقبلية أكثر شمولاً.