🛑فرجال... news
ليس كل تغيير إداري مجرد انتقال من موقع إلى آخر فبعض القرارات تترك وراءها تساؤلات تتجاوز حدود المنصب خصوصًا حين تتعلق بكفاءات أسهمت في بناء المؤسسات وصناعة أثرها. ومغادرة الدكتور حسين فلامرز إدارة مديرية الريادة والتميز بعد أربع سنوات من العمل والعطاء تفتح بابًا للتساؤل عن قيمة الاستمرارية والإنصاف، ومكانة الكفاءات في مسيرة المؤسسات الوطنية.
إن الدكتور حسين فلامرز لم يكن مجرد مسؤول عن مديرية بل كان أحد الوجوه التي ارتبطت بمسيرة مبادرة ريادة وبذل جهدًا واضحًا في ترسيخ حضورها وتوسيع أثرها، مستندًا إلى خبرته وكفاءته وإيمانه بأهمية المشروع الوطني.
ومن الإنصاف أن نقول إن *النزاهة لا ينبغي أن تكون ضريبة يدفعها النزيه ولا يجوز أن تختلط الكفاءات بأخطاء الآخرين أو أن تُحمّل الشخصيات المخلصة تبعات لا تخصها فالمحاسبة العادلة تقتضي التمييز بين من أساء ومن عمل وبين من استغل موقعه ومن سخّره لخدمة مشروع وطني.
إن المواقع الإدارية ليست غايات بحد ذاتها، لكن خسارة الخبرات والكفاءات الحقيقية ليست أمرًا عابرًا، خصوصًا حين يتعلق الأمر بمشروع وطني يحتاج إلى الاستمرارية والتراكم المؤسسي.
إن ما تحقق خلال السنوات الأربع الماضية يستحق أن يُبنى عليه لا أن يُقطع امتداده وأن تكون استمرارية الكفاءات والخبرات جزءًا من رؤية تطوير مديرية الريادة والتميز. فالدكتور حسين فلامرز يمتلك من الخبرة والتجربة ما يؤهله لمواصلة قيادة هذا المشروع، وإنصاف مسيرته يقتضي أن تبقى أمامه فرصة مواصلة العطاء، فالمؤسسات الرائدة لا تتخلى عن رجالها الذين أسهموا في بنائها.
*فالأوطان لا تتقدم بإبعاد الكفاءات ولا تُبنى المؤسسات بإهدار جهود المخلصين بل بالعدل والإنصاف، ووضع الرجل المناسب في المكان الذي يستطيع أن يواصل فيه العطاء.*
بقلم: المدرب المعتمد
ريام عبد الكريم عبد