● العقيدة والوطن… حين يصبح الإيمان درعاً للأرض والإنسان .
● جيايوغوان الصينية.. من بوابة سور الصين العظيم إلى عاصمة الفولاذ في قلب طريق الحرير
● جامعة بغداد تضع هدفاً عالمياً أمامها.. خطة رباعية لدخول تصنيف شنغهاي
● من بكين.. السفير العراقي أحمد برواري يبحث مع شبكة فرجال الإخبارية آفاق التعاون الإعلامي وتعزيز الحضور العراق في الصين
● الرئيس العراقي نزار ئاميدي يدين الهجوم الإرهابي على كنيسة في الأردن ويؤكد التضامن مع المملكة..
● بين حرية التعبير وخطورة التحريض.. "الإعلام والاتصالات" تحذر من الترويج للسلاح خارج إطار الدولة وتلوّح بالقضاء
● من بكين إلى العالم العربي.. الصين تفتح نافذة إعلامية جديدة وتدعو الصحفيين العرب إلى نقل «صورتها الحقيقية» في زمن التحولات الكبرى
● من قلب بكين.. شبكة فرجال ترصد حراكاً إعلامياً عربياً صينياً يفتح أبواب الصداقة والتأثير المتبادل
● سمير عبيد ينصف ياسر المالكي: من حملات التشكيك إلى اختبار القيادة في وزارة الداخلية
● الدينار العراقي ورؤية الزيدي… نحو سيادة نقدية واقتصاد أكثر توازناً بقلم _د، نادية الجدوع
● العقيدة والوطن… حين يصبح الإيمان درعاً للأرض والإنسان .
● جيايوغوان الصينية.. من بوابة سور الصين العظيم إلى عاصمة الفولاذ في قلب طريق الحرير
● جامعة بغداد تضع هدفاً عالمياً أمامها.. خطة رباعية لدخول تصنيف شنغهاي
● من بكين.. السفير العراقي أحمد برواري يبحث مع شبكة فرجال الإخبارية آفاق التعاون الإعلامي وتعزيز الحضور العراق في الصين
● الرئيس العراقي نزار ئاميدي يدين الهجوم الإرهابي على كنيسة في الأردن ويؤكد التضامن مع المملكة..
● بين حرية التعبير وخطورة التحريض.. "الإعلام والاتصالات" تحذر من الترويج للسلاح خارج إطار الدولة وتلوّح بالقضاء
● من بكين إلى العالم العربي.. الصين تفتح نافذة إعلامية جديدة وتدعو الصحفيين العرب إلى نقل «صورتها الحقيقية» في زمن التحولات الكبرى
● من قلب بكين.. شبكة فرجال ترصد حراكاً إعلامياً عربياً صينياً يفتح أبواب الصداقة والتأثير المتبادل
● سمير عبيد ينصف ياسر المالكي: من حملات التشكيك إلى اختبار القيادة في وزارة الداخلية
● الدينار العراقي ورؤية الزيدي… نحو سيادة نقدية واقتصاد أكثر توازناً بقلم _د، نادية الجدوع

العقيدة والوطن… حين يصبح الإيمان درعاً للأرض والإنسان .

🛑فرجال... news

الدكتور هشام العلوي*

٢٨ تشرين الاول ٢٠٢٦

حين سألت الإعلامية منى سامي الفنانة العراقية آلاء حسين: «العقيدة أم الوطن؟»، جاء جوابها صادقاً ومعبّراً: «العقيدة هي التي حمت الوطن عندما هدّده الإرهابيون».

في هذه العبارة تختصر تجربة وطنٍ واجه خطراً استهدف أرض العراق وأهله الطيبين، وتفتح باباً للتأمل في العلاقة بين الإيمان والوطن. فالسؤال، على بساطته، قد يوحي بأن علينا الاختيار بينهما، لكنهما في وجدان كثير من العراقيين ليسا طريقين متعارضين؛ إذ يمكن للعقيدة، حين تُفهم بوصفها التزاماً بالحق والعدل والرحمة والكرامة، أن تكون دافعاً لحماية الوطن وصون حياة أبنائه.

لقد أراد الإرهابيون أن يفرضوا على العراقيين الخوف والذُل والانقسام، وأن يجعلوا من اختلاف المعتقد أو الانتماء لدين أو مذهب سبباً للفرقة والعداوة. لكن العراقيين، بمختلف مكوّناتهم، وقفوا في وجه هذا الفكر المنحرف والخطر الناتج عنه دفاعاً عن بيوتهم ومدنهم ومقدساتهم وحقهم في الحياة الكريمة. وكان للإيمان الفطريّ، الذي يحمله غالبيتهم، دور كبير في منحهم العزيمة على التضحية والثبات، وفي حسّهم الوطني أثر واضح في جمعهم على أداء واجب الدفاع عن العراق.

وهنا تكمن دلالة جواب الفنانة القديرة آلاء حسين: فالعقيدة التي تحمي الوطن ليست شعاراً يُرفع لإقصاء الآخرين، ولا ذريعةً لاحتكار الحقيقة أو استباحة الدماء. إنها إيمان يردع الظلم، ويحفظ كرامة الإنسان، ويدعو إلى نصرة المظلوم، ويجعل حماية الوطن واجباً أخلاقياً.

أما حين تُستغل العقيدة للتحريض والكراهية، فإنها تُفرَّغُ من معناها النبيل وتتحول إلى أداة تهدد المجتمع وكرامة أبناءه، بدلاً من أن تحصنه وتحميهم.

والوطن، بدوره، ليس أرضاً فحسب؛ إنه الناس، وذاكرتهم المشتركة، وحقهم في أن يعيشوا بكرامة وأمان، مهما اختلفت أديانهم ومذاهبهم وقومياتهم. لذلك فإن حماية الوطن مسؤولية تتسع للجميع، ولا تكتمل إلا بصون التنوع وتعزيز قيم التعارف والاحترام المتبادل، والتعاون من اجل إقامة العدل وبناء دولة يشعر فيها كل عراقي أن له مكاناً وحقوقاً ومستقبلاً.

إن جواباً كهذا لا يضع العقيدة في مواجهة الوطن، بل يذكّرنا بأن الإيمان الصادق يمكن أن يوقظ في الإنسان أسمى معاني تحمل المسؤولية والتضحية من أجل الوطن، وأن الانتماء الوطني يمنح هذه القيم الإنسانية وجهتها الجامعة. وحين يلتقي الإيمان الصادق بالوطنية، ويتربى أبناء المجتمع على القيم الإنسانية الأصيلة مثل التعارف والتعايش والتراحم واحترام الحقوق وإقامة العدل، يصبحان قوةً في مواجهة التطرف والإرهاب، وسنداً لوحدة المجتمع، وطريقاً إلى بناء وطنٍ آمن يتسع لجميع أبنائه.

الله يحفظ العراق وأهله الطيبين، ويجمع كلمتهم على الحق وإقامة العدل.

* سفير جمهورية العراق في جمهورية النمسا والممثل الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في فيينا