● بمشاركة 6450 طالبة.. العتبة العباسية المقدسة تطلق فعاليات حفل تخرج بنات الكفيل الحادي عشر
● برواري يستقبل وفداً من القضاة العراقيين في بكين ويؤكد أهمية تعزيز دور السلطة القضائية وبناء مؤسسات الدولة
● رئيس شبكة الإعلام العراقي يشارك في قمة ترسم ملامح إعلام المستقبل بمشاركة 112 دولة
● العراق يضع 3 مبادرات إعلامية أمام وزراء الإعلام العرب.. وأبو كلل: لن نقبل تحويل المنابر إلى منصات للتحريض على مؤسسات الدولة.. ص
● بمشاركة ست دول عربية.. بكين تحتفي باختتام دورة الصحافة والإعلام وتؤكد أهمية تعزيز جسور التواصل مع المؤسسات الإعلامية العربية
● رئيس الجمهورية ووفد من مجلس العموم البريطاني يبحثون تعزيز الشراكة الثنائية واحتواء أزمات المنطقة
● لا يضيع في الصين شيء.. وتصنع كل شيء...حكاية عراقي اضاع محفظته في الصين ..
● لا يضيع في الصين شيء.. وتصنع كل شيء حكاية عراقي أضاع محفظته..
● رئيس الجمهورية والسيسي يبحثان تطورات المنطقة ويؤكدان ضرورة إنهاء النزاعات واحتواء التصعيد
● من ميدان الإعلام الحكومي إلى الهيئة الاستشارية.. عدنان العتابي مستشاراً لنقابة الصحفيين العراقيين...
● بمشاركة 6450 طالبة.. العتبة العباسية المقدسة تطلق فعاليات حفل تخرج بنات الكفيل الحادي عشر
● برواري يستقبل وفداً من القضاة العراقيين في بكين ويؤكد أهمية تعزيز دور السلطة القضائية وبناء مؤسسات الدولة
● رئيس شبكة الإعلام العراقي يشارك في قمة ترسم ملامح إعلام المستقبل بمشاركة 112 دولة
● العراق يضع 3 مبادرات إعلامية أمام وزراء الإعلام العرب.. وأبو كلل: لن نقبل تحويل المنابر إلى منصات للتحريض على مؤسسات الدولة.. ص
● بمشاركة ست دول عربية.. بكين تحتفي باختتام دورة الصحافة والإعلام وتؤكد أهمية تعزيز جسور التواصل مع المؤسسات الإعلامية العربية
● رئيس الجمهورية ووفد من مجلس العموم البريطاني يبحثون تعزيز الشراكة الثنائية واحتواء أزمات المنطقة
● لا يضيع في الصين شيء.. وتصنع كل شيء...حكاية عراقي اضاع محفظته في الصين ..
● لا يضيع في الصين شيء.. وتصنع كل شيء حكاية عراقي أضاع محفظته..
● رئيس الجمهورية والسيسي يبحثان تطورات المنطقة ويؤكدان ضرورة إنهاء النزاعات واحتواء التصعيد
● من ميدان الإعلام الحكومي إلى الهيئة الاستشارية.. عدنان العتابي مستشاراً لنقابة الصحفيين العراقيين...

طالباني أمام اختبار المصير..كيف دفعت أزمات السليمانية المعيشية كردستان نحو الانفصال..

🛑فرجال... news

د.ثائرة اكرم العكيدي /كاتبة وباحثة

يمر إقليم كردستان العراق بلحظة فارقة تضع مكتسباته الدستورية وكيانه السياسي الموحد على المحك حيث لم تكن الأحداث الأخيرة داخل قبة البرلمان مجرد إجراءات شكلية لاستكمال انتخاب هيئة الرئاسة بل جاءت لتكرس واقعاً جديداً قد ينهي صيغة التوافق الشامل التي قامت عليها إدارة الإقليم لسنوات وتفتح الباب على مصراعيه أمام سيناريوهات سيناريو العودة إلى الإدارتين المنفصلتين.

​إن نجاح الحزب الديمقراطي الكردستاني المتكئ على مقاعده الـ 39 في تأمين نصاب الجلسة بأغلبية 52 نائباً عبر استقطاب نواب خالفوا مواقف أحزابهم المقاطعة يُعد اختراقاً سياسياً كبيراً بحسب قواعد اللعبة البرلمانية. غير أن هذا الفوز الرقمي أحدث شرخاً عميقاً في الشرعية السياسية للتوافق الإقليمي خاصة مع انخفاض عدد النواب الملتزمين بالخيار المعارض وما رافق ذلك من اتهامات سياسية وإعلامية بوجود ضغوط وإغراءات فضلاً عن الملابسات الشائكة التي سبقت الإعلان الرسمي لبعض الترشيحات داخل القبة.

​في خضم هذه التحولات يجد رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني بافل طالباني نفسه أمام الاختبار الأصعب في مسيرته القيادية. فالقضية تجاوزت حسابات الحقائب الوزارية أو منصب رئيس البرلمان لتطال مستقبل السليمانية وحلبجة وموقع احزب الاتحاد الوطني الكوردستاني (اليكتي) في معادلة الحكم. لقد بات طالباني أمام خيارين أحلاهما مُر ..إما القبول بالأمر الواقع الذي فرضه الديمقراطي وتهميش ثقل التآلفات المعارضة ..وإما الذهاب في التصعيد السياسي إلى أقصى مداه. وما تصريحاته الأخيرة باللوح بإنشاء إقليم خاص بالسليمانية ومطالبة بغداد بإرسال رواتب موظفي السليمانية وحلبجة بشكل مباشر بعيداً عن أربيل وسحب وزراء حزبه ورفض الاعتراف بأي حكومة تنبثق عن هذه الجلسة، إلا مؤشرات عملية على اتساع الفجوة وفشل حكومة تصريف الأعمال في تقديم الخدمات الأساسية وحل أزمات الوقود والرواتب مقارنة بالعاصمة الاتحادية.

​تنعكس الفوارق الخدمية والمعيشية بين العاصمة أربيل ومحافظتي السليمانية وحلبجة في تفاصيل الحياة اليومية للمواطنين إذ تعاني السليمانية وحلبجة من ارتفاع أسعار البنزين ونقص المشتقات النفطية وزيادة كبيرة في اجور الكهرباء إلى جانب شح المستلزمات الطبية والأدوية في المستشفيات الحكومية مما يضطر الأهالي لتحمل تكاليف العلاج الخاص. تزداد هذه المعاناة حساسية مع تحويل جميع الإيرادات المحلية المتحصلة من الجباية والضرائب وأجور الماء والكهرباء في السليمانية وحلبجة مباشرة إلى أربيل دون أن ينعكس ذلك على تحسين الخدمات أو إعادة ضخ السيولة في المنطقة. كما أدى تراجع تمويل المشاريع وتوقف أعمال البنية التحتية والاستثمار في السليمانية مقابل الطفرة العمرانية والتنموية في أربيل إلى ركود اقتصادي وتراجع فرص العمل مما أثقل كاهل المواطنين وجعل الملف الخدمي دافعاً رئيسياً للمطالبة باللامركزية وحصة عادلة من الموازنة.

​وهنا يبرز التساؤل الجوهري حول ازدواجية المعايير والشرعية إذ يستحضر المتابعون سابقة عام 2015 حين مُنع رئيس البرلمان الأسبق يوسف محمد ونواب حركته من دخول أربيل بسبب خلاف حول تمديد رئاسة الإقليم. هذا التاريخ يطرح استفساراً حاسماً هل كان الحزب الديمقراطي ليقبل بالآلية ذاتها لو أن الأغلبية تجمعت ضده تحت سقف برلمان يقع في عاصمة نفوذه؟ إن المؤسسات الدستورية تفقد حيادها عندما تصبح رهناً لمن يمتلك مفاتيح المبنى الجغرافي وموازين القوة على الأرض.

​إن المقترحات المطروحة اليوم لتجاوز الأزمة تضع الإقليم أمام مسارين إما منح صلاحيات موسعة ومستقلة لنائب رئيس الحكومة تضمن اللامركزية وتنهي التفرد وإجحاف الخدمات في مناطق نفوذ الاتحاد الوطني وإما الانتقال الإداري الفعلي لإنشاء مركز قرار مستقل في السليمانية يمسك بملفات المالية والأمن والخدمات وهو ما يعني تشكيل حكومة ظل تكرس التقسيم الواقعي دون إعلان رسمي. وفي حال انسداد أفق الحل، فإن تعزيز السليمانية وحلبجة لعلاقتهما المباشرة مع بغداد والمطالبة بإدارة اتحادية مباشرة يمثل الورقة الضغط الأقوى في يد حزب الاتحاد الوطني الكردستاني (اليكتي).

​في النهاية، يبدو أن الحزب الديمقراطي قد كسب معركة النصاب وحصد 52 صوتاً لكنه خسر شريكاً أساسياً يمثل نسيجاً جغرافياً وسياسياً لا يمكن تجاهله. فالأغلبية الرقمية قد تمنح شرعية التصويت لكنها لا تبني الاستقرار ولا تلغي حق الشركاء الأساسيين.

إن استمرار سياسة فرض الأمر الواقع سينقل الأزمة من خلاف على المناصب إلى تهديد مباشر لوحدة الإقليم ليصبح التفاوض وصياغة شراكة حقيقية ومتوازنة الخيار الوحيد لتفادي الانهيار الكامل.